فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 853

وإنما أتى (أفعل) في هذا وقد علم أنه لا خير عند أصحاب النار، على معنى أنكم لما كنتم تعملون عمل أصحاب النار صرتم كأنكم تقولون: إن في ذلك خيراً، فخوطبوا على ظاهر أحوالهم، وما يؤول إليه أمرهم.

وقيل: المعنى: خير مستقراً مما أنتم فيه.

وقال نفطويه في كتاب التوبة له:

العرب تجعل هذا على وجهين أحدهما أن يكون في كلا الاسمين فضل والأول أفضل.

والوجه الثاني: أن يكون الكلام إثباتا للأول ونفياً للثاني.

كقوله تعالى {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} ، فهذا فيه نفي الخير عن النار وأصحابها، هذا معنى كلامه.

ومذهب سيبويه: أنها لا تأتي إلا لتفضيل اثنين يكون أحدهما أزيد من الآخر، إما في فضل، وإما في شر لا بد عنده أن يكون في الذي معه"مِن"أو الذي يضاف إليه"أفعل"بعض ما في الأول.

تقول: زيد أفضل من عمرو، وعمرو أفضل القوم، فالثاني فيه بعض ما في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت