أي: جمع بينهما في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منها.
وفي قراءة عبد الله: وجمع بين الشمس والقمر.
روي أنهما يجمعان فيكوران كما قال تعالى: {إِذَا الشمس كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]
قال مجاهد: كورتا يوم القيامة.
وقال ابن زيد: جمعتا فرُميَ بهما في الأرض.
وقال عطاء: يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر فيكونان نار الله الكبرى.
وقيل: {وَجُمِعَ} ، ولم يقل:"وجمعت"، لأن معناه: وجمع بين الشمس والقمر.
فحمل على تذكيرين.
وقيل: لما كان الكلام لا يتم إلا بالقمر، غلب المذكر - وهو القمر -.
وقال الكسائي: حمل على المعنى. والتقدير: وجمع النوران الضياءان.
وقال المبرد: ذُكِّرَ {وَجُمِعَ} لأنه تأنيث غير حقيقي، إذ لم تؤنث الشمس للفرق بين شيء وشيء.
فلذلك، تذكيره على معنى:"شَخْص"وِ"شَيْء".