أي: وقال الفوج لخزنة جهنم: لو كنا نسمع من النذير ما جاءنا به من الحق سماع قبول، أو نعقل عنه ما يدعونا إليه فنفهمه فهْم قبول ما كنا اليوم في أصحب النار.
وقيل: {نَسْمَعُ} بمعنى: نقبل منهم ما يقولون لنا. ومنه قولهم: سمع الله لمن حمده: أي قبل منه.
والقول الأول هو بمنزلة قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18] لم يكونوا كذلك، ولكن لما لم ينتفعوا بهذه الجوارح في عاقبة أمرهم كانوا بمنزلة الصم والبكم والعمي.