قال ابن خالويه: إنما أشار إلى الجنة بإِشارة البعيد فقال: (وتلك) وأشار إلى جهنم في قوله: (هذه جهنم) بإشارة القريب لتأكيد التخويف من جهنم لأن الله عز وجل قد يتفضل على عباده فيدخلهم الجنة بغير عمل كالأطفال والمجانين، ولا يعذب أحدًا منهم إلى على ذنب اكتسبه، فحذرهم الله عز وجل في النار وقَرَّب الإشارة إليها، أكثر مما شوقهم إلى الجنة، فجعل جهنم كأنه يُنظر إليها كالحاضرة، تخويفاً منها.