وقوله: {خَلَقَهُنَّ} جاء بلفظ التأنيث، والجمع رد على الليل والنهار والشمس والقمر وأنث، كما يؤنث جمع ما لا يعقل وإن كان مذكراً إذا كان من غير بني آدم.
وقيل: الضمير يعود على الشمس والقمر، وأتى الجمع في موضع التثنية لأن الاثنين جمع.
وقيل: الضمير يعود على معنى الآية.
وقد روي أن رجلاً من الأنصار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استتر بشجرة يصلي من الليل فقرأ (ص) فلما بلغ السجدة سجد وسجدت معه الشجرة فسمعها وهي تقول: اللهم أعظم لي بهذه السجدة أجراً، وارزقني بها شكراً وضع عني بها وزراً، وتقبلها مني كما تقبلها من عبدك داوود (عليه السلام) .
فذكر الرجل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"نحن أحق أن نقول ذلك".
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك في سجوده"."