فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 853

قال ابن جبير، وعطاء، ومجاهد: معناها الكلمات الخبيثات للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والطيبات من الكلام للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من القول.

وتقديره: الكلمات الخبيثات لا يقولهن إلا الخبيث من الناس، والكلمات الطيبات لا يقولهن إلا الطيب من الناس، ودل على صحة هذا المعنى قوله: {أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} أي عائشة وصفوان بن المعطل مبرءون مما يقول الخبيثون والخبيثات، وجمع وهما اثنان كما قال تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} يريد أخوين فأكثر.

وقيل: معناه الخبيثات من الكلام إنما يلصق بالخبيثين والخبيثات من الناس، لا بالطيبين والطيبات.

وقيل: المعنى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، قاله ابن زيد، قال: كان عبد الله بن أبيّ خبيثًا فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة ويكون لها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبًا وكان أولى أن تكون له الطيبة، وكانت عائشة طيبة، فكانت أولى بأن يكون لها الطيب، ولذلك سميت عائشة بالطيبة.

وقيل: سميت بالطيبة لأن الله طيبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

روي أن جبريل عليه السلام أتاه بها في سرقة من حرير قبل أن تصور في رحم أمها فقال له، هذه عائشة ابنة أبي بكر زوجتكها في الدنيا، وزوجتكها في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت