وقد أخبر الله في هذه الآية بأن لا طعام لهم إلا طعام من ضريع، فأثبت لهم طعاماً، وقال في موضع آخر {فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 35 - 36] .
فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما من غسلين فهذا خلاف ذلك في الظاهر.
المعنى في ذلك التقدير: فليس له اليوم هاهنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام يتنفع به.
وقيل: الغسلين من الضريع.
وقيل: الغسلين لقوم والضريع لآخرين.