أي: أحدنا على خطإ في مذهبه، والتقدير: وإنا لعلى هدى أو في ضلال مبين، أو أياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين، ثم حذف"هدى"وقد علم المعنى في ذلك كما تقول، أنا أفعل كذا وأنت تفعل كذا وأحدنا مخطئ، وقد عُرف من هو المخطئ.
وقيل: المعنى، وإنا لعلى هدى وإياكم لفي ضلال مبين."أو"بمعنى الواو.
وهو قول أبو عبيدة.
وقال البصريون: (أو) على بابها: وليست للشك، وإنما تكون في مثل هذا في كلام العرب تدل على أن المخبر لم يرد أن يبين، وهو عالم بالمعنى لكنه لم يرد أن يبين من هو المهتد.
وقيل: (أو) على بابها، ولكن معنى الكلام الانتقاص للمشركين والاستهزاء بهم، أي: قد بين أن آلهتهم لا ترزق شيئاً لا تنفع ولا تضر، وهو مثل قولك للرجل: والله إنَّ أحدنا لكاذب، وقد علمتَ من هو الكاذب، ولكن أردت توبيخه واستنقاصه وتكذيبه فدللت عن ذلك بلفظ غير مكشوف.
فأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يكذبهم ويعيرهم في دينهم بلفظ غير مكشوف.