أي: جزاكم بفراركم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم، وفشلكم عن عدوكم، ومخالفتكم غمًا على غم، الباء في موضع على. ومعنى: {فأثابكم} جعل ما يقوم مقام الثواب لكم غمًا بعد غم مثل: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فالغم الأول: ما لحقهم على نبيهم صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أنه قتل.
والثاني: ما لحقهم من الجراح، وقتل أصحابهم لأنه قتل يومئذ ستة وستون من الأنصار وأربعة من المهاجرين.
وقيل: الغم الأول: ما صاحبهم على قتل أصحابهم، وجراحهم.
والثاني: ما أصابهم حين سمعوا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قتل.
وقيل: الغم الأول: أسفهم على ما فات من الغنيمة.
والثاني: اطلاع أبي سفيان عليهم في الجبل، فخافوا حين أتاهم، فرموه، فرجع عنهم وقد كانوا فزعوا منه أن يميل عليهم فيقتلهم فهو الغم الثاني.