قال: أبو محمد: وهذا النص يدل على وزن أعمال الكفار. فلا يثقل بها ميزان إذ كانت لغير الله وإذ كان لا يصحبها توحيد ولا إيمان بالرسل. قال: تعالى: {لَهُمْ سوء الحساب} [الرعد: 18] وقال: فيهم: {وَعَلَيْنَا الحساب} [الرعد: 40] أي حساب من كفر.
وقال: الله عز وجل {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39] وقال: عن الكفار: {وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 26] .
وقال: عن الكفار أنهم قالوا: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب} [ص: 16] وقال {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92 - 93] وقال: {فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المرسلين} [الاعراف: 6] وقال: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الاسراء: 13] أي: كتاب عمله.
وقد ذكر تعالى ذكره وزن أعمال الكفار في غير ما موضع من كتابه. وذلك [[ما عظم الحساب] ]، وهو كثير في القرآن مكرر يدل على محاسبة الكفار.