أي: إن جهنم كانت ذات ارتقاب ترتقب من يجتاز بها وترصدهم، ولم يقل"مرصادة"، لأنه غير جار على الفعل.
فالمعنى ترصد من عصى الله.
وفي"مرصاد"معنى التكثير. ولذلك لم يقل:"راصدة"، ففي وصفها لما لم يجر على الفعل معنى التكثير، ولو قال راصدة لثبتت الهاء، لأنه جار على الفعل، ولم يكن فيه معنى تكثير، ففي"مرصاد"معنى النسب كأنه قال:"ذات إرصاد"، وكل ما حمل على معنى النسب من الأخبار والصفات ففيه معنى التكثير واللزوم، فالمعنى أنها مرصاد لمن كان يكذب بها في الدنيا.
وكان الحسن يقول - إذا قرأ هذه الآية: أَلاَ إن على النار المَرْصَد، فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجئ احتبس.