"وروى سفيان أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إني أحب الخيل، فهل في الجنة خيل؟ فقال له:"إنْ يُدْخِلكَ اللهُ الجَنَّةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَلاَ تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَساً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطيرُ بِكَ في أَيِّ الجَنَّةِ شِئْتَ إِلاَّ [[فَعَلْتَ] ].
فقال الأعرابي: يا رسول الله، إني أحب الإبل، فهل في الجنة إبل؟ فقال: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنْ يُدْخِلَكَ اللهُ الجَنَّةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَفِيها مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ لَكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ" [1] ."
وقال أبو أمامة: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير فيقع في كفه نضيجاً فيأكل منه حيث تشتهي نفسه ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده فيشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه.
وقال أبو طيبة السلمي: إن الشَّرْبَ من أهل الجنة لَتُظِلُّهُم السحاب، فقال فتقول: ما ما أمطركم؟
قال: فما يدعو داع شيئاً إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول أمطرينا كواعب أتراباً.
[1] أخرجه الترمذي في (كتاب الجنة باب: 11. ج 10/ 13) عن سليمان بن يزيد عن أبيه بمعناه، وأخرجه أحمد (5/ 352) عن ابن بريدة عن أبيه بمعناه.