فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 853

وإنما جاز التفضيل بين الجنة والنار بالخير، وقد علم أن النار لا خير فيها لأن الجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد.

حكى سيبويه: عن العرب الشقاء أحب إليك أم السعادة؟ وقد علم أن الشقاء لا يحبه أحد.

وإنما جاء ذلك على التنبيه.

وقيل: إنما جاء ذلك في الآية لأن"خيراً"ليس هو أفعل، ولا تأويل فيه لإضمار من، وإنما هو كما يقال، عنده خير، وكما قال:

فشركما لخيركما الفداء.

وقيل: المعنى: {أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، على علمكم وما تعقلون. وقيل: إن قوله: {أذلك خَيْرٌ} ، مردود إلى قوله: {أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ} [الفرقان: 7] ، وما قالوا بعده.

وقيل: هو مردود إلى قوله {إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً} [الفرقان: 10] ، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال: {أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، فهذا يدل على أن قوله: {إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً} [الفرقان: 10] يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي نعيمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت