{مبصرة} أي: ذات إبصار، أي: مضيئة ظاهرة بمنزلة قوله: {والنهار مُبْصِرًا} [يونس: 67] أي: مضيئًا.
وقيل: معنى {مبصرة} مبينة. أي: تبين لهم صدق صالح عليه السلام.
وقال مجاهد {مبصرة} آية.
ثم قال: {فَظَلَمُواْ بِهَا} .
أي: فظلموا من أجلها لأنهم عقروها وكفروا بما جائتهم فصار ظلمهم من أجلها.
وقيل: معناه فظلموا بتكذيبهم بها.
ثم قال: {وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفًا} .
أي: وما نرسل بالعبر إلا تخويفًا للعباد.
وقيل: الآيات هنا: هي آيات القرآن.
وقال الحسن: هو الموت الذريع.
وقال نفطويه: الآيات هنا ثلاث: آية تدل على النبوة ومعجزة. وآية عقوبة، يعني: سؤال تبين فيها القدرة، وهاتان معهما النظرة، ومنه قوله: {وَمَا نُرْسِلُ بالآيات إِلاَّ تَخْوِيفًا} فهذه معها النظرة، والثالثة: آية سألتها أمة غير ما جاءها به نبيها فهذه لا نظرة معها إذا أعطيتها الأمة فكفرت بها أهلكت.