وَدَلَّ اللهُ المؤمنِينَ، بهذه الآية، أنهم لا يحجبون عن ربهم وعن النظر إليه.
قال مالك رحمه الله: في هذا دليل على أن ثم قوماً لا يحجبون عن الله وينظرون إليه.
وبه استدل الشافعي على النظر إلى الله عز وجل يوم القيامة.
وقد قدره منكرو النظر إلى الله على معنى أنهم عن كرامة ربهم لمحجوبون.
وهذا لا يجوز عند أحد من النحويين، ولو جاز هذا لجاز:"جاءني زيد"، تريد غلام زيد أو كرامة زيد.
وفي جواز هذا نقض كلام العرب كله.
ولا يجوز إخراج الكلام عن ظاهره إلا لضرورة تدعو إلى ذلك مع امتناع جوازه على ظاهره.
فإذا امتنعك جواز الكلام على ظاهره، جاز الإضمار الذي يسوغ معه جواز الكلام.
ولا ضرورة تدعو إلى إضمارٍ هنا على مذهب أهل السنة.
قال الحسن: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون دون الكافرين، ثم يحجب الكافرون، وينظر إليه المؤمنون كل يوم غُدْوَةً وَعَشِيَةً.