فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 853

قال ابن عمر: خلق الله أربعة بيده: العرش وعدن والقلم وآدم، ثم قال لكل شيء كن فكان.

والذي عليه أهل العلم والمعرفة بالله أن ذكر اليد وأضافتها إلى الله سبحانه ليست على جهة الجارحة، تعالى الله عن ذلك، (ليس كمثله شيء) .

وذكر اليد في مثل هذا وغيره صفة من صفات الله لا جارحة.

وقد اختلف في الترجمة عن ذلك:

فقيل: معناه: لما خلقت بقدرتي.

وقيل: بقوتي.

وقيل: معناه"لما خلقته. وذكر اليدين تأكيد، والعرب إذا أضافت الفعل إلى الرجل ذكروا اليدين."

تقول لمن جنى: هذا ما جنيته، وهذا ما جنته يداك.

وقد قال الله عز وجل: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] بمعنى: بما كسبتم. فيضاف الفعل إلى اليد والمراد صاحب اليد.

وإنما خُصَّتِ اليد بذلك لأن بها يبطش وبها يتناول. فجرى ذلك على عادة العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت