والسجل في قول عبد الله بن عمر ملك اسمه السجل [1] قاله السدي.
والمعنى: نطوى السماء كما يطوي هذا الملك الكتاب.
وقال ابن عباس: هو رجل كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن ابن عباس: أنه اسم الصحيفة التي يكتب فيها.
والتقدير: كطي الصحيفة على الكتاب. وقاله: مجاهد، وهو اختيار الطبري.
قال: واللام بمعنى:"على". والتقدير: نطوي السماء كما تطوى الصحيفة على ما فيها من الكتاب.
وقيل: التقدير: كطي الصحيفة من أجل ما كتب فيها. كما تقول: إنما أكرمك لفلان، أي: من أجله.
قوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} .
أي: نعيد الخلق عراة حفاة غرلًا يوم القيامة، كما خلقناهم في بطون أمهاتهم.
قاله مجاهد.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى نسائه:"تأتون حفاة عراة غلفًا، فاستترت بكم ذرعها"
وقالت: واسوأتاه""
قال ابن جريج أخبرت أنها عائشة. وقالت: يا نبي الله، لا يحتشم الناس بعضهم من بعض. فقال: {لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} .
وقال ابن عباس في معنى: {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} قال: نهلك كل شيء كما كان أول مرة.
وقيل: ذلك خلق السماء مرة أخرى بعد طيها وزوالها وإفنائها يعيدها في الآخرة كما بدأها في أول خلق فجعلها سماء قبل أن لم تكن سماء.
[1] لا يخفى ما في هذا الوجه والوجه الذي يليه من وهن وبعد. والله أعلم.