أي: إلى أرذل العمر من الكبر.
وقال أبو العالية: معناه: ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة، في صورة خنزير.
ويكون الاستثناء على هذا القول معناه: إلا الذين آمنوا فلهم الجنة.
وقال عكرمة: {أَسْفَلَ سَافِلِينَ} : أرذل العمر، لكنه قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر. يريد إذا قرأه وهو كبير هرم، فلم يرد إلى أرذل العمر. واستدل على ذلك بقوله تعالى: {لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} [النحل: 70] . ومن قرأ القرآن فهو عالم بأشياء، فيكون قوله:"أسفل السافلين"على هذا القول الخاص من الناس.
ولذلك، استثنى منهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم لا يردون إلى أرذل العمر وإن كبروا وهرموا.
وقيل: إن قوله: {إِلاَّ الذين آمَنُواْ} استثناء منقطع، بدلالة حسن"أن"مع"إلا"وتقديره: إلا أن الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم أجر غير ممنون بعد أن يردوا إلى أرذل العمر، أي: أجرهم جار عليهم على مثال أعمالهم في صحتهم.