فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 853

المعنى: ولن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين النساء في حبهن بقاؤكم حتى تعدلوا بينهن، فلا تكون لبعضهن مزية على بعض {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} فإن ذلك مما لا تقدرون عليه {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} أي: لا تميلوا على من لم تملكوا صحبته من قلوبكم فتجوروا عليها بترك أداء الواجب لها {فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} أي كالتي هي لا ذات زوج، ولا هي أيم.

وليس في قوله: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} دليل على جواز بعض الميل، إنما معناه لا تميلوا بما تقدرون على تركه ميل الميل فهو أمر يُغلب الإنسان عليه، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يقول:"اللهم أما قلبي أملك، وأما غير ذلك فأرجو أن أعدل".

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ويقول:"اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك".

قال ابن أبي مليكة:"نزل ذلك في عائشة رضي الله عنها. يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها أكثر من غيرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت