و"مِن"في قوله: {مِّن ذُنُوبِكُمْ} ، قال أبو عبيدة: هي زائدة، والمعنى: يغفر لكم ذنوبكم.
وقيل: ليست بزائدة، والمعنى: يغفر لكم بعضها، إذ لا يأتي أحد يوم القيامة إلا بذنب، إلا النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر في الدنيا.
والمغفرة لغيره إنما تكون في الآخرة.
فأما قوله في الصف: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الصف: 12] ، فإنما ذلك على الشرط الذي تقدم من الله لهم.