فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 853

أي: لوفقهم إلى الإيمان بك يا محمد - وبما جئت به. ولكن قد سبق في قضائه من يؤمن، ومن لم يؤمن: وهذا كله رد على المعتزلة الذين يقولون: إن الإيمان والكفر مفوضان إلى العبد، بل كل عامل قد علم الله عز وجل، ما هو عامل قبل خلقه له.

ولا تقع المجازاة إلا على ذلك بعد ظهوره منهم، وإقامة الحجج عليهم.

وقوله {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا} يدل على ذلك ويبينه.

وفي الإتيان بـ"جميع"بعد"كلهم"قولان: أحدهما زيادة تأكيد، ونصبه على الحال.

وقيل: لما كان (كل) يقع تأكيدًا، ويقع اسمًا غير تأكيد أتى معه بما لا يكون تأكيدًا، وهو"جميعًا"، فجمع بينهما، ليعلم أن معناهما واحد، وأنه للتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت