أي: إذا أراد خلق شيء، فإنما يقول له كن فيكون موجودًا حادثًا لا يتكلف في حدوثه معالجة ولا معاناة تصحيح، والتقدير، إذا قضى أمرًا كونه.
وقد زل في هذا بعض الملحدين فقال: هذا يدل على أن الأمر مخلوق، لأنه قال: قضى أمرًا.
قال: وأمره كلامه.
وهذا إلحاد وكفر. ليس قضى في هذا بمعنى خلق، إنما هو بمعنى أراد.
والأمر في هذا إنما أحد أمور المحدثة، لا كلامه - تعالى عن ذلك - فالمعنى: إذا أراد إحداث أمر من الأمور المحدثة، قال له: كن فكان. فكن كلامه. فبهذا يحدث المحدثات.
فلو كان الأمر في هذا كلامه، لحدث بكلامه كن، فيصير كلامه يحدث بكلامه، وهذا خلف من الكلام وخطأ ظاهر.