وفي حرف ابن مسعود"إن هذان إلا ساحران": أي: ما هذان يخفف (إنْ) يجعلها بمعنى (ما) .
ومن شدد"إنَّ"ورفع"هذان"، فقد خرج العلماء فيها سبعة أقوال:
فالأول: أن يكون بمعنى نعم.
حكى سيبويه أن"إنَّ"تأتي بمعنى أجل. واختار هذا القول المبرد وإسماعيل القاضي والزجاج وعلي بن سليمان.
واستبعد الزجاج قراءة أبي عمرو"إن هذين"لمخالفتها للمصحف [[1] ].
وقال علي بن أبي طالب: لا أحصي كم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول: إن الحمدُ لله نحمده ونستعينه، يعني يرفع الحمد يجعل"إنَّ"بمعنى"أجل". ومعنى: أجل: نعم.
ثم يقول: أنا أفصح قريش كلها، وأفصحها بعدي سعيد بن إبان بن العاصي.
[1] قراءة أبي عمرو متواترة، ومن ثَمَّ لا يسوغ الاعتراض عليها، والله أعلم.