أي: ما مثلوا لك هذا المثل يا محمد إلا للجدل والخصومة.
أي: لم يقولوا هذا على طريق المناظرة ولا على وجه التثبت، إنما قالوه طلباً للخصومة في الباطل.
وهذا فرق بين الجدال والمناظرة، لأن المتناظرَين كل واحد منهما يطلب الصواب.
والمتجادلَين إنما يطلبان تثبيت ما لم يتيقنا صحته، أو ما قد علما باطله.
فالمجادِل يحاول إثبات الباطل على نفسه، والمناظِر يحاول إظهار الصواب عند نفسه.