اعترض بعض الملحدين بهذه الآية على حديث النبي، عليه السلام، في قوله:"لا يدخل الجنة أحد بعمله، وإنما يدخلها برحمة الله"
هذا غلط منهم؛ لأن رحمة الله لا تدرك إلا بالعمل الصالح.
وإذا كانت الرحمة لا تدرك إلا بالعمل الصالح فالعمل الصالح الذي يدرك الرحمة يدخل الجنة.
ويجوز أن يكون معنى: {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، يعني المنازل في الجنة، فيكون الدخول برحمة الله، كما قال النبي، عليه السلام،:"والمنازل بالأعمال"
فيصح الحديث، والآية على ظاهرها.
وقوله: {أُورِثْتُمُوهَا} ، وقوله: {ونودوا} ، فعلان منتظران، ولفظهما لفظ ما قد مضى، وذلك حسن في أخبار الله؛ لأنها كالكائنة لصدق المخبر بها، ونفوذ القضاء، والحتم بها من الله.