فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 853

المعنى: وما أرسلنا إلى أمة من الأمم من قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) {من رسول إلا بلسان} الأمة التي أرسل إليها، ليبين لهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه، لتقوم الحجة عليهم، ولا يبقى لهم عذر.

فإن قيل: فيجب ألا تلزم الحجة من كان من العجم، لأنهم لا يفهمون لسان العرب؟

فالجواب: أنه إذا ترجم ما جاءهم به النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم، وفهموا الدعوة لزمتهم الحجة، لقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ 28] ، ولقوله: { (لأُنذِرَكُمْ) بِهِ وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] ولقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

فكل من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم, وفهم ما دعاه إليه [[يأتي يساره إن لزمته الحجة، ودخلت] ] تحت قوله {وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] وتحت قوله: {كَآفَّةً لِّلنَّاسِ} [سبأ 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت