والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين، أي: إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم. ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو الله عز وجل وسبحانه وتعالى؛ هذا كفر لا يجوز.
فإن قيل: وهل للإيمان مثل، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به؟
فالجواب: أنه محمول على المعنى، والتقدير: فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا: أي: صاروا مسلمين.
وهذا من كلام العرب، يقول الرجل لمن يتلقاه بشر"أيستقبل مثلي بهذا"؟.
وقد قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] وتقول:"ليس كربنا شيء"،"وليس كمثل ربنا شيء". والمعنى سواء. هذا قول أبي حاتم وغيره.