فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 853

والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين، أي: إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم. ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو الله عز وجل وسبحانه وتعالى؛ هذا كفر لا يجوز.

فإن قيل: وهل للإيمان مثل، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به؟

فالجواب: أنه محمول على المعنى، والتقدير: فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا: أي: صاروا مسلمين.

وهذا من كلام العرب، يقول الرجل لمن يتلقاه بشر"أيستقبل مثلي بهذا"؟.

وقد قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] وتقول:"ليس كربنا شيء"،"وليس كمثل ربنا شيء". والمعنى سواء. هذا قول أبي حاتم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت