فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 853

{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} أي: وإعادته هين عليه، قال ابن عباس.

وقيل: المعنى: الإعادة أهون على المخلوق لأنه يقوم بشراً سوياً، وقد كان في الابتداء ينقل من حال إلى حال.

وعن ابن عباس: أن معناه: وهو أيسر عليه. فيكون هذا بمنزلة قوله: {وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً} [النساء: 30] .

وقال قتادة: إعادته أهون عليه من بدايته، وكل شيء عليه هين.

وفي حرف ابن مسعود:"وَهُوَ عَلَيَّ هَيّن".

وقيل أهون على بابها، على معنى أسهل عليه من الابتداء.

وجاز ذلك في صفات الله كما قال: {وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً} [النساء: 30] .

وحسن ذلك كله لأن الله خاطب العباد بما يعقلون، فأعلمهم أنه يجب عندهم أن يكون البعث أسهل من الابتداء، فجعله مثلاً لهم لأنهم كذلك يعرفون في عادتهم أن إعادة الشيء مع تقدم مثال أسهل من اختراع الشيء بغير مثال تقدم، فهو مثل لهم على ما يفهمون، ألا ترى أن بعده: {وَلَهُ المثل الأعلى} ، معناه: أنه لا إله إلا هو لا مثال له.

قال ابن عباس: {وَلَهُ المثل الأعلى} ليس كمثله شيء.

وقال قتادة: مثله أنه لا إله إلا هو ولا رب غيره.

وقيل: المعنى ما أراد كان. وحقيقته في اللغة أن المثل الوصف.

فمعناه وله الوصف الأعلى من كل وصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت