فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 853

قوله: {فراشا} أي بساطًا، وإنما سميت الأرض أرضًا لارتعادها عند الزلازل. يقال:"رجل ما روض"إذا كانت به رعدة،"وأرض ماروضة"إذا كانت كثيرة الزلازل.

وقوله: (مهادًا) هو خصوص مهد الله من الأرض ما بالناس إليه حاجة ومنفعة. وإلا ففيها السهل والوعر والجبال والأودية والهبوط والصعود.

وقوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

أي تعلمون أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض.

وقيل: معناه: وأنتم تعلمون أن الله لا شبيه له في التوراة والإنجيل، فيكون الكلام مخاطبة لأهل الكتاب على هذا التأويل. وعلى القول الأول هو مخاطبة لجميع الكفار.

ومعنى العلم الذي نسبه إليهم أنه علم تقوم به عليهم الحجة، وليس بالعلم الذي هو ضد الجهل؛ دليله قوله: {قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون} [الزمر: 64] . فثبت جهلهم لأنهم علموا أن الله خالقهم، وجعلوا له أندادًا.

فأما قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [فاطر: 28] . فهذا هو العلم الذي هو ضد الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت