أي: اسلكوه في سلسلة طولها سبعون ذراعاً. وذلك أن تدخل في دبره وتخرج من منخريه.
وقيل: تدخل في فِيهِ وتخرج من دبره.
وقال محمد بن المنكدر: لو جمع حديدُ الدنيا ما مضى منها ما بقي ما عَدَلَ حلقة من حلق السلسلة.
قال نوف البكالي: الذراع سبعون ذراعاً أبعد ما بينك وبين مكة وهو يومئذ بالكوفة. قال ابن عباس: {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} "بذراع الملك {فَاسْلُكُوهُ} تسلك في دُبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه".
وروى عبد الله بن عمر وابن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لَوْ أَنَّ رَصَاصَة مثل هذا - وأشار إلى مثل جمجمة - أُرْسِلَتْ من السماء إلى الأرض - وهي مسيرةُ خَمْسِمِائَةِ سنة - لبلغت الأرضَ قبل الليل."
ولو أنها أُرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً - الليلَ والنهارَ - قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها"."
وقيل: فاسلكوه، وإنما تسلك السلسلة فيه لأن المعنى مفهوم، مثل قولهم: أدخلت رأسي في القلنسوة.
وإنما تدخل القلنسوة في الرأس، وشبهه كثير في الكلام.
وقال الفراء: التقدير: فاسلكوه فيها.