أي: لا تسأل الملائكة أحداً عن ذنوبه، لأن الله عز وجل قد حفظها عليهم وأحصاها فليس يؤخذ علمها من عندهم.
قال ابن عباس معناه: لا أسألهم عن ذنوبهم، ولا أسأل بعضهم عن ذنوب بعض وهو مثل قوله {وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون} [القصص: 78] وهو مثل قوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجحيم} [البقرة: 119] على قراءة من رفع.
وقال مجاهد: معناه أن الملائكة لا تسأل عن المجرمين لأنهم يعرفونهم بسيماهم.
وقال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم الله على ألسِنة القوم فتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فكأنها مواقف مختلفة على قول قتادة.
وقال قتادة: أيضاً هم معروفون بسواد وجوههم، وزرقة عيونهم.
ودل على صحة هذا التفسير أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم.