وسئل محمد بن سحنون عن قوله تعالى: {رَبِّ العزة} - والعزة صفة من صفات ذات تعالى كالقدرة والعلم، ولا يقال: رب القدرة ولا رب العلم - فقال: إن العزة تكون صفة فعل وصفة ذات نحو قوله: (فلله العزة) فهذه صفة ذات، ونحو قوله: (رَبِّ الْعِزَّة) فهذه صفة فعل، أي العزة التي يتعازز بها الخلق فيما بينهم الله خلقها.
فرب العزة معناه: خالق العزة التي يتعزز بها الناس فيما بينهم.
قال محمد بن سحنون: وجاء في التفسير أن العزة في قوله: (رب العزة) الملائكة، فصارت مربوبة، وكل ما كان مربوباً فهو فعل لله.
فالعزة في هذا الموضع: الملائكة كما قال أهل العلم.
قال محمد: وقال بعض علمائنا: من حلف بعزة الله، فإن أراد عزة الله التي (هي) صفته ففيه الكفارة إن حنث، وإن أراد العزة التي جعلها الله بين العباد عزة فحنث فلا كفارة عليه ولا يجوز رب القدرة، ولا رب العظمة لأنها صفات ذات غير مربوبة.
هذا معنى قول محمد بن سحنون مشروحاً مبيناً.