فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 853

أي: هذا يوم لا ينطق فيه أهل التكذيب بثواب الله وعقابه، وذلك في موطن دون موطن.

ودليله: قوله - حكاية عنهم - {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا (مِنْهَا) } [المؤمنون: 107] ، {رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين} [غافر: 11] .

وشبهه.

وقال ابن عباس: يوم القيامة أوقات، فوقت لا ينطقون فيه، وذلك عند أول نفخة، يريد: كل هول. وقيل: المعنى لا ينطقون فيه بحجة لهم.

تقول العرب لمن أحتج بما لا حجة فيه: ما جئت بشيء، ولا نطقت بشيء، أي: هم بمنزلة من لا ينطق، إذ لا ينتفعون بمنطقهم.

ومثله في هذا المعنى قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18] ، أي: هم بمنزلة من هو هكذا.

وقد استدل بعض أهل النظر على أنه يراد به بعض أوقات اليوم دون بعض بإضافة اليوم إلى الفعل.

قال: والعرب لا تضيف اليوم إلى"فعل"و"يفعل"إلا إذا أرادت الساعة من اليوم، تقول: آتيك يوم يقدم فلان، وأراك يوم يقدم.

والمعنى: ساعة يقدم، لأنه لا يتمكن أن يكون إتيانه اليوم كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت