فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 853

المعنى: إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا به، ثم آمنوا بعيسى يعني النصارى ثم كفروا به، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكفرهم بموسى وعيسى عليه السلام هو تغيير ما أتى به كل واحد منهما من عند الله عز وجل، وتبديله وقبول الرشا عليه {لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ} إذ كفروا بكتبه ورسله {وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} أي طريق هدى.

وقيل: عُنِي بذلك المنافقون آمنوا مرتين وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرًا بعد ذلك.

وقيل: هم اليهود والنصارى.

وقال قتادة: هم اليهود والنصارى: آمنت اليهود بالتوراة، وكفرت بالإنجيل، ثم آمنوا بعزير، ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرًا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وآمنت النصارى بالإنجيل ثم تركت العمل بما فيه، فكفرت بذلك، ثم ازدادوا كفرًا بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم {لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ} أي: لا يغفر لهم كفرهم الأول والآخر، وذلك أن الكافر إذا آمن غفر له كفره، فإن رجع إلى الكفر لم يغفر له كفره الأول.

وقال ابن عمر: يستتاب المرتد ثلاثًا، أي كلما ارتد يستتاب، فإن آمن، ثم ارتد استتيب، فإن تاب، ثم ارتد استتب، فإن تاب ثم ارتد قتل، فإنما يستتاب ثلاث مرات قياسًا على هذه الآية.

وقيل: يستتاب، كلما ارتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت