فقال له النبي عليه السلام:"اجلس نواسك. وقال لأصحابه: عَلِّمُوا أخاكم القرآن. وأطلق له أسيره، فقال له عُمير: يا رسول الله، قد كنت جاهدًا ما استطعت في إطفاء نور الله سبحانه، فالحمد لله الذي ساقني هذا المساق، فأْذن لي ألحق بقريش فأدعوهم إلى الإسلام، لعل الله يهديهم ويَسْتَنْقِذَهُم من الهلكة، فأذن له النبي عليه السلام، فلحق بمكة، وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر، وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ وكان يرجو قتل النبي، عليه السلام، على يد عُمير، حتى قدم عليه رجل من المدينة، فسأله صفوان عن عمير، فقال: قد أسلم، فقال المشركون: صبأ عُمير."
وقال صفوان: إن لله علي ألا أنفعه بنافعة أبدًا، ولا أكلمه بكلمة أبدًا، وقدم عليهم عُمير، فدعاهم إلى الإسلام، ونصح لهم، فأسلم بشر كثير.