وقوله: (وكثير من الناس) قيل: معناه: وكثير من الناس في الجنة بدليل قوله: (وكثير حق عليه العذاب) لأن الجنة ضد النار.
ولو قال:"وكثير لا يسجد"لكان المعنى: وكثير من الناس. أي: وكثير من الناس يسجد.
وقيل: معنى: (وكثير حق عليه العذاب) وكثير أبى السجود فحق عليه العذاب فيكون الوقف على هذا القول (وكثير من الناس) ثم يبتدئ: (وكثير حق عليه العذاب) ولهذا المعنى رفع (كثير) وقد عطف على ما عمل فيه الفعل. ولولا هذا المعنى، لكان النصب الاختيار. كما قال: {والظالمين أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإنسان: 31] فـ (كثير) الثاني: مبتدأ، وليس بمعطوف على الأول، فإنما هو إخبار عن خلق كثير وجب عليه العذاب بكفره. وما قبله إخبار عن كثير من الناس يسجدون لله، وهم المؤمنون.