فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 853

وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا الأشقى من الكفار والفساق، ثم أعاد ذكر الكفار - خاصة - تنبيهاً عليهم، لأنهم أعظم ذنباً من الفساق.

وقيل: التقدير: فأنذرتكم نارا هذه صفتها.

وقيل: التقدير: لا يصلاها إلا أشقى أهل النار، وأشقاهم: الكفار.

فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم.

وقيل: إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهوله، فأعملنا الله في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا الصنف.

وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها.

وقيل: المعنى: لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا للكفار بإجماع خاصة.

وهذا القول أحسن الأقوال عندي.

وقال الفراء: {الذي كَذَّبَ} معناه: الذي قصر عما أمر به، ليس معناه جحد، وهو مثل قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] ، أي، تقصير ولا تخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت