اللام، أو "من" ، أو "في" ، ولا يصح شيء منها هنا، وهذا غير مسلَّم؛ إذ لا مانعَ أن يكون التقدير: شاتُك شاةٌ (١) منسوبةٌ للحم، لا للنسك (٢) ، فاستُفيد من إضافتها إلى اللحم نفيُ الإجزاء، كما أنها لو أُضيفت إلى النسك، استُفيد الإجزاء (٣) .
(ولن تَجْزي) : - بفتح التاء وإسكان الجيم بلا همزة (٤) -؛ أي: تقضي، كذا ضبطه القاضي (٥) .
قال الزركشي في "تعليق العمدة" نقلاً عن الجوهري: إن بني تميم تقول: "أجزأَتْ عنكَ شاةٌ" - بالهمز (٦) -، قال: وعلى هذا فيجوز في الحديث ضمُّ التاء، ولهذا جوزها (٧) ابن الأثير (٨) .
قلت: إن كان تجويز الهمزة مستنداً إلى مجرد نقل الجوهري عن التميميين جوازُه، لا على رواية ثبتتْ فيه، فلا سمعَ ولا طاعةَ.
قال ابن المنير: فيه جوازُ تأخير البيان إلى وقت الحاجة؛ لأن الأُضحية كانت مضافة إلى اليوم، ولم يبين شرطُ تقدمِ ذبحِ الإمام قبلَ ذلك.