١٢٠٥ - (٢١٠٦) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا بَنِي النَّجَّارِ! ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ" . وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ.
(ثامنوني بحائطكم) : أي: بايعوني (١) بالثمن.
قال المازري: إنما فيه دليل على أن المشتري يبدأ بذكر الثمن، ورده القاضي بأنه -عليه الصلاة والسلام- لم ينصَّ لهم على ثمن مقدر بذله لهم في الحائط، وإنما ذكر الثمن مجملاً، فإن أراد أنَّ فيه التبدئة بذكر الثمن مقدراً، فليس كذلك (٢) .
قلت: نقل ابن بطال وغيره الإجماع على أن صاحب السلعة أحقُّ الناس بالسوم في سلعته، وأولى بطلب (٣) الثمن فيها، لكن الكلام في أخذ هذا الحكم من الحديث المذكور (٤) ، فالظاهر أَنْ لا دليلَ فيه على ذلك كما أشار إليه الإمام المازري.
* * *