فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 4546

قال: واحتجاج الطحاوي بجواز الأبنية فيها بخلاف عرفةَ، غيرُ مستقيم؛ لأن المقصود من عرفةَ ينافيه البنيان، وأما مكة، فمعدَّة للسكنى، فالبناء فيها من الأسباب المعينة على استيفاء الغرض منها.

قال: لكن الأوجه بعد هذا: أنها مملوكة؛ إلحاقاً لهذا الطريق (١) بالغالب؛ لأنه إذا تعارضت فيه الدلالات، فإلحاقها بالأغلب يقوي أحدَ الطرفين؛ لأن الأرض كلها قابلةٌ للملك، ولا كراهة لمالك لبيعها - والله أعلم - لتعارض الأدلة فيها، واحتاط وغلَّب الكراهة، وظاهرُ الإضافة للملك فيما هو قابل له، لا الاختصاص خاصة.

* * *

باب: نزول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مكةَ

٩٣٨ - (١٥٨٩) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: "مَنْزِلُنَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ" .

(بخيف بني كنانة) : هو المحصَّب، وقد فسر بذلك في المتن في الحديث الذي بعد هذا.

(حيث تقاسموا على الكفر) : أي: تحالفوا على الكفر، وهو (٢) تبرؤهم من بني هاشم وبني عبد المطلب، [وألا يقبلوا لهم صلحاً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت