لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ".
(أما لئن قلتَ ذلك، لقد قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة) : الحديث يخاطب به ابنُ عمرَ عثمانَ -رضي الله عنهما- حين قال له (١) : " هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرًا؟ "، وهذا يدل على أن ابن عمر تَبَتَّلَ في زمن الشبيبة (٢) ؛ لأن الوقت الذي قال فيه عثمانُ ما قاله كان ابنُ عمر في سنِّ الشباب، واحتجاجُه بالحديث يحتمل أن يكون [لعثمان، وعليه، أما احتماله لأن يكون له، فواضح، وأما احتماله لأن يكون] (٣) عليه، فوجهُه أن النكاح لا يَرغب فيه (٤) إلا من احتاج إليه للتحصين عند هيجان الشهوة، وأما من كان مغضوض البصر سجيةً وتَعَفُّفًا، فلا يحتاج إليه.
* * *
٢٤٣٥ - (٥٠٦٧) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْج أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونةَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذه زَوْجَةُ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوهَا، وَلَا تُزَلْزِلُوهَا، وَارْفُقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ