قَالَ عَلِيٌّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: الرِّيَاحُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَذْرُوهُ} [الكهف: ٤٥] : تُفَرِّقُهُ. {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} [الذاريات: ٢١] : تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ. {فَرَاغَ} [الذاريات: ٢٦] : فَرَجَعَ. {فَصَكَّتْ} [الذاريات: ٢٩] : فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا، فضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا. وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. {لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: ٤٧] : أَيْ لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة: ٢٣٦] : يَعْنِي: الْقَوِيَّ. {زَوْجَيْنِ} [الذاريات: ٤٩] : الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ: حُلْوٌ وَحَامِضٌ، فَهُمَا زَوْجَانِ. {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: ٥٠] : مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ. {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] : مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ. وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ الْعَظِيمُ.
(سورة والذاريات) .
(قال عليٌّ: {وَالذَّارِيَاتِ} : الرياح) : قال الحافظ مغلطاي: رواه أبو محمد الحنظلي بسنده، وساقه إلى عليِّ بنِ ربيعةَ: أن عبدَ الله بنَ الكواء سأل عليًا: ما الذاريات؟ قال: الرياح.
وفي "تفسير عبد الرزاق" عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل: أن ابن الكواء سأل عليًا عن ذلك، فقال: الذاريات: الرياح، {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} [الذاريات: ٢] : السحاب، {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} [الذاريات: ٣] :