في هذه الآية على لفظ "مَنْ" مرتين في قوله: [ {وَمَنْ يَعْشُ} ، وقوله: {نُقَيِّضْ لَهُ} [الزخرف: ٣٦] ، ثم على المعنى في قوله: {لَيَصُدُّونَهُمْ} ، ثم على اللفظ في قوله] (١) : {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} [الزخرف: ٣٨] ، فإن (٢) كان [مراد (٣) المانع المنعَ مطلقًا، وردت عليه هذه الآيةُ ونظائرُها، وإن كان] (٤) مرادُه تقييدَ المنع بما إذا كان في جملة واحدة، فلا ترد مثلُ هذه عليه.
( {يَصِدُّونَ} : يضجُّون) يريد على قراءة من قرأ: {يَصِدُّونَ} -بكسر الصاد-، وأما من قرأ: {يَصِدُّونَ} -بالضم-، فالمعنى عنده: يُعْرِضون.
وقال الكسائي: هما لغتان بمعنى، وأنكر بعضهم الضم، وقال: لو لم يكن مضمومًا، لكان "عنه" ، ولم يكن "منه" .
وأجيب: بأن "مِنْ" تعليلية، فالضمُّ صحيح (٥) .
* * *
٢٣٥١ - (٤٨١٩) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،