حالُ (١) صاحبي القبرين، هل كانا مسلمين؟
وروى صاحب "الترهيب" من طريق الطبراني: أنهما هلكا في الجاهلية، وساق الحديث، وقال: هو حسن (٢) ، وإن كان إسناده ليس بالقوي؛ لأنهما لو كانا مسلمين (٣) ، لما كان لشفاعته لهما (٤) إلى أن تيبس الجريدتان (٥) معنى، ولكنه لما رآهما يعذبان، لم يَسْتَجِز (٦) من عطفه ولطفه تركَهما، فشفع لهما إلى المدة المذكورة.
* * *
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لصَاحِبِ الْقَبْرِ: "كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلهِ" . وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ.
(كان لا يستتر من بوله، ولم يذكر سوى بول الناس) : يريد أنه لا حجة لمن تمسك بقوله: لا يستتر من البول على نجاسة بول كل حيوان، وإن كان مأكولًا (٧) ؛ لأن هذا محمول على بول الآدمي؛ بدليل الرواية الأخرى: