لغلبةِ الهلاك على الرجال، وهذا أخذه عمرُ من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكلِ (١) لحومِ الحُمُرِ الأهلية يومَ خيبر، استبقاءً (٢) لظهورها؛ ليحمل المسلمين عليها، وتحمل أزوادَهم (٣) .
(فاحتثى الناس) : -بمثناة فوقية فمثلثة-: من الحَثْيَةِ باليد.
* * *
١٦٣٥ - (٢٩٨٣) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَناَ عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِئَةٍ نَحْمِلُ زَادَناَ عَلَى رِقَابِنَاَّ، فَفَنِيَ زَادُناَ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً، قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! وَأَيْنَ كَانَتِ التَمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْناَ فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْناَهَا، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَحْرَ، فَإِذَا حُوتٌ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا ثَمَانِيةَ عَشَرَ يَوْماً مَا أَحْبَبْنَا.
(فإذا حوت قذفه البحرُ، فأكلنا منه (٤) ): فيه جوازُ أكل الحوت الطافي.
* * *