فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4546

قلت: إن لم يحمل هذا على سبق (١) القلم من المصنف، أو الغلط من الناسخ، فهو عجيب؛ إذ (٢) ليس فيه وزنُ الفعل المعتبرُ عندهم، ولو قيل: بأنه (٣) على وزن دحرجَ؛ للزم منعُ صرفِ جَعْفَرٍ، وهو باطل بالإجماع.

* * *

باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج: ٢٧، ٢٨]

(باب: قول الله - عز وجل -: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ} [لحج: ٢٧ - ٢٨] : قال ابن المنير: أراد بهذه الترجمة: التنبيهَ على أن الحج من شعائره الراحلة تقريبًا؛ لقول من شرط في الاستطاعة "الزادَ (٤) والراحلةَ" .

فكأنه لما خشي أن يُضَجِّعَ أحدٌ في اعتبار الراحلة، ويحتجَّ بقوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: ٢٧] بيَّنَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حجَّ على راحلته.

قلت: التضجيع في اعتبار الراحلة شرطًا (٥) في الاستطاعة متوجِّهٌ، وليس في حجه -عليه السلام- على الراحلة ما يقتضي شرطيتَها في الاستطاعة أصلًا، والآية ظاهرة لمن (٦) لم يشترط الراحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت