فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 4546

أم عطية، وإنما قال عوضها: أم هبة؟

ولفظ الرواية صريح فيما قلته كما تراه، ثم لو جمع بينهما على الوجه الذي ذكره؛ لأمكن أن يقدر مع كل منهما وصفٌ يحصل به المغايرة، فيقدر: أم عطيةً لا يُطلب فيها عوضٌ، أم هبة يُطلب (١) فيها العوض (٢) ، وهي هبة الثواب.

* * *

باب: شِرَاءَ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ

وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ. وَكَانَ حُرّاً، فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ. وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ.

وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [النحل: ٧١] .

(وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسلمان: كاتِبْ. وكان (٣) حراً، فظلموه (٤) وباعوه): غرض البخاري في هذا الباب إثباتُ ملك الحربي والمشرك، وجوازُ تصرفه في مثله بالبيع وغيره؛ إذ أقر -عليه السلام- سلمانَ عندَ مالكه الكافرِ، وأمره أن يكاتبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت