فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 4546

أصحابه، لا لقصد الفخر.

فإن قلت: السياقُ يقتضي تفضيلَه على المخاطبين فيما ذكر، وليس هو منهم قطعًا، فقد فُقد شرط استعمال (١) أفعل التفضيل مضافًا (٢) ؟

قلت: إنما قصدَ التفضيلَ على كل مَنْ سواه مطلقًا، لا على المضاف إليه وحده، والإضافة لمجرد التوضيح، فما ذكرتَه من الشرط هنا لاغٍ؛ إذ يجوز في هذا المعنى أن يضيفه (٣) إلى جماعة [هو (٤) أحدُهم؛ نحو: نبينا - صلى الله عليه وسلم - (٥) هو أفضل قريش، وأن تضيفه إلى جماعة (٦) ] (٧) من جنسه ليس داخلًا فيهم؛ نحو: يوسف أحسنُ إخوته، وأن تضيفه إلى غير جماعة؛ نحو: فلان أعلمُ بغدادَ؛ أي: أعلمُ ممن سواه، وهو مختص ببغداد؛ لأنها مسكنه أو (٨) منشؤه.

* * *

باب: تفاضُلِ أهلِ الإيمانِ في الأعمالِ

٢١ - (٢٢) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت