ولا تأخير (١) ، ثم قال: وضبطه بعضُهم بفتح الهاء والياء (٢) على حالته.
٧٩١ - (١٣٥٤) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عبد الله، عَنْ يُونسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عبد الله: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما- أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، عِنْدَ أُطُم بَنِي مَغَالَةَ، وَقَد قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشعر حَتَّى ضَرَبَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: "تَشْهدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أتشْهدُ أنّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: "آمَنْتُ باللَّهِ وَبرُسُلِهِ" . فَقَالَ لَهُ: "مَاذَا تَرَى؟ " ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتينِي صَادِقٌ وَكاذِبٌ. فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمرُ" . ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبيئاً" ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدرَكَ" . فَقَالَ عُمَرُ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ يَكُنْهُ، فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ، فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ" .
(عند أُطُم) : -بضمتين-: بناءٌ من حجارة مرفوعٌ كالقصر، وقيل: هو الحصن، ويجمع على آطام.