فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 4546

للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: "اعملوا ما شئتم" مشكلٌ؛ لأنه إباحة مطلَقَة، وهو خلاف عقد الشرع، فقيل: هو للماضي لا للمستقبل، وتقديره: أيُّ عمل كان لكم، فقد غفرته، وهو ضعيف (١) ؛ لأن صيغة افعلْ دالةٌ على الاستقبال، وأيضاً فالصادرُ من حاطب إنما كان في الاستقبال بعدَ بدر، فلو كان للماضي، لم يحسن التمسكُ به هنا.

وقيل: بل هو خطابُ إكرامٍ وتشريفٍ، أنَّ (٢) هؤلاء القوم حصلت لهم حالةٌ غُفرت لهم بها ذنوبُهم السالفة، وتأهلوا بها (٣) أن تُغفر لهم ذنوبٌ لاحقة إن (٤) وقعتْ منهم (٥) .

* * *

باب: الكِسْوَةِ لِلأُسَارَى

١٦٤٦ - (٣٠٠٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ قَمِيصاً، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت